كم بلغ عدد الأسر التي تستفيد من برنامج “أمان”؟

أكد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هكتور حجار، أن “الوزارة ستحول ابتداء من هذا الشهر بين مشروعي أمان والأسر الأكثر فقرا ما مجموعه 25 مليون دولار كمساعدة مالية بالدولار الاميركي للأسر الحاصلة على بطاقات من الوزارة”.

وأضاف: “من موقعي على رأس وزارة الشؤون الاجتماعية أسعى إلى توحيد كل الجهود الممكنة لمواجهة هذا الكم من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية عبر استراتيجية واضحة للحماية الاجتماعية للبنانيين كل اللبنانيين وقد قمنا لهذه الغاية بتوسيع برنامج دعم الاسر الأكثر فقرا لمساعدة أكبر عدد ممكن من الأسر اللبنانية لتأمين الحد الادنى من معيشتها وقد رفعت عدد الاسر المستفيدة من البطاقات المالية من البرنامج من 36 الف اسرة عند استلامي الوزارة الى 75 ألف أسرة، ونظرا لتدهور الوضع المالي ولتلبية حاجات الناس سنضيف إلى الاسر المستفيدة سابقا 10495 أسرة جديدة ليصبح العدد الاجمالي 500 85 أسرة لبنانية”.

وأعلن “إطلاق الدعم المالي أيضا عبر برنامج أمان لـ76 ألف أسرة لبنانية، وقد جددنا الدعم لهذه الأسر 6 أشهر إضافية، ونعمل إلى زيادة عدد الأسر المستفيدة للوصول الى 150 ألف أسرة ضمن هذا البرنامج، لصبح العدد الاجمالي للأسر التي تحصل على مساعدة مالية من برامج الوزارة 235 ألف أسرة لبنانية”.

وأوضح أن “الوزارة تعمل على إطلاق منحة المعوق للأشخاص ذوي الحاجات الخاصة، وهو ما سنعلن عنه قريبا، ونقوم بالتحضير لمنحة الطفل بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، برامج التدريب والتأهيل المهني بهدف اكساب المتدربين مهنة أو حرفة معينة تقيهم الفقر والعوز”.

جاء ذلك خلال رعايته الحفلة التي أقامتها “الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب” لإطلاق افتتاح مشروع “القرية الرمضانية” في القرية الزراعية في سهل بعلبك، بحضور النائب ملحم الحجيري، رئيس بلدية بعلبك بالتكليف مصطفى الشل، مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، وفاعليات أمنية وعسكرية ودينية واجتماعية.

وقال حجار: “ها قد اقترب شهر رمضان المبارك ونحن في زمن الصوم المسيحي، وهذا الصوم يدخلنا في صلب الحياة الروحية الحقيقة، وجوهرها المحبة وخاصة محبة الانسان لأخيه الانسان”.

وتابع: “هذا البلد الصغير بمساحته وعدد سكانه، الكبير بفكره ورجالاته الذين تربينا على ايديهم في جنوبنا الحبيب من مطران المحبة والعيش الواحد المطران سليم غزال ابن هذا البقاع ورسول المحبة في جنوب لبنان الذي قيل عنه ان إنجيله دفتان واحدة لمسيحيته وأخرى لإسلامه، ورغيفه نصفان يكسره ويوزعه في فم كل محتاج، الى إمام المحبة ومقاومة الفقر الإمام موسى الصدر، نجدنا اليوم نبحث عن الوطن الذي بناه هكذا رجالات ونطلق تساؤلات في كافة الاتجاهات، فكيف لبلد ضم رسل محبة وسلام أن يواجه حالاً مأسوفاً ومريرا؟”.

وأردف: “من هنا، أنا أؤكد، أصر وأطلق الصرخة: نعم، نحن أبناء هذه المدرسة ومنها ننطلق بإيمان غامر نحو أخوتنا اللبنانيين جميعا على مختلف أديانهم وانتماءاتهم. فمن هنا، وفي هذا الجو العابق بالإيمان والمحبة، ندعو الجميع للتعمق في هذا البعد الروحي لبناء لبنان خارج عن الاصطفاف المناطقي والتناحر الطائفي فكل أبناء المناطق سواسية، وعلى هذا الأساس بنيت رؤيتي للعمل في وزارة الشؤون الإجتماعية. فأنا أسعى يوميا لهيكلة إدارة تعكس النموذج اللبناني وتضمن استمراريته. إدارة نواتها الموظف المواطن أولا، إدارة تنطلق في عملها لخدمة كل مواطن محتاج بعيدا عن الزبائنية، فلكل لبناني الحق في الحصول على الخدمة التي يطلبها”.

وأشار إلى “أننا نسعى عبر كل برامج الوزارة الى إضاءة شمعة في ظل هذا الظلام الذي يمر به شعبنا من انهيار مالي واقتصادي غير مسبوق نتيجة تراكم الممارسات السيئة والمحسوبيات التي أوصلتنا الى هنا. كل ذلك يتم بالتعاون مع المنظمات المحلية والدولية، فيدنا ممدودة بكل محبة الى كل جهة مستعدة للعمل معنا على قاعدة السيادة الوطنية، ولهذه الغاية أطلقنا ورشة عمل في الوزارة لتنظيم عمل كل الجهات الدولية أو المحلية بشكل يمنع الازدواجية ويحقق المصلحة الوطنية العليا”.

وتابع: “إن كنا نسعى الى مساعدة اللبنانيين فإننا لا نغفل ملف النازحين السوريين الذين اتوا إلى لبنان طلبا للأمن والأمان، واستقبلهم إخوتهم اللبنانيين في بيوتهم، وقدمنا لهم كل المساعدة الممكنة بعيدا عن أي اعتبارات أخرى، فالملف الإنساني بالنسبة لنا تجاه النازحين السوريين لا علاقة له بأي ملفات أخرى من أي نوع كان، مع تأكيدنا الخيار الاستراتيجي لضرورة تأمين العودة الطوعية الآمنة للنازحين السوريين، رأفة بلبنان واللبنانيين، ورأفة بالنازحين أنفسهم، وهذا ما سنبقى نسعى الى تحقيقه عبر اللجنة المعنية بهذا الملف”.

وأكد حجار أن “وزارة الشؤون الاجتماعية تتطلع لربط المساعدة المالية بالتنمية الاقتصادية. وإننا اذ نقدر لكم عاليا هذا العمل الذي تقومون به، نمد يدنا إليكم وإلى كل أهلنا في بعلبك الهرمل للتعاون سويا لخير هذه المنطقة العزيزة على قلبنا جميعا”.

وختم: “ها نحن اليوم نجتمع مجددا على المحبة في افتتاح هذه القرية الرمضانية لنفرح بقدوم شهر المحبة والإيمان، الإيمان بهذا الوطن وأهله، وبأننا قادرون عند عودتنا الى جوهر إيماننا الديني ان نبني وطناً مشرقاً يداً بيد مع كل الشرفاء في هذا الوطن”.