من ينقذ أطفال لبنان من الأمية ؟
كتبت
Aya Ghayad
كتبت آلاء الحاج شحادة لـ “ليبانون نيوز”:
بعبارة أخرى و قبل فوات الأوان هل يصبح التعليم كما الدواء و الإستشفاء للأغنياء فقط ؟
سؤال يوجهه كل مواطن لبناني صفعته الحياة في العامين الأخيرين
حيث لم يكن يكفي هذا المواطن ارتفاع الدولار وذوبان الرواتب وغلاء الأسعار في الغذاء والدواء والإستشفاء والمحروقات فالتدفئة مثلاً نعمة تخص فئة من الناس حيث تخطت تنكة المازوت الأربعمائة ألف ليرة لبنانية، و إذا أردنا الغوص في تفاصيل الهموم والمصائب لجفت أقلام الصحف، وقد بدأت للتو أزمة جديدة تلوح في الأفق ستكون أخطر على المجتمع المتهالك وأطفاله المذبوحين بفعل سذاجة وإجرام طبقة سياسية أمعنت في إفقار وإذلال شعبها المقهور، سندق ناقوس الخطر، إن هذه الأزمة التي تعني الأجيال القادمة التي دمر مستقبلها قبل أن تبحث عنه هي أزمة التعليم، فالمدارس الرسمية تم سحقها من المنظومة المجرمة منذ عدة عقود ولم يعد هناك سوى المدارس الخاصة كملاذ آمن لعلم ينير أطفالنا في ظل العتمة الحالكة، الكارثة الجديدة أن المدارس الخاصة بدأت تزيد الأقساط في نصف العام الدراسي بينما الأهالي أساساً غير قادرين على تسديد الأقساط المتفق عليها في بداية العام وهذا ما سيؤدي حتماً في نهاية العام الدراسي إلى مشاكل كثيرة أقلها منع أولاد من إجراء امتحانات نهاية العام الدراسي وصولا إلى عدم إعطائهم إفادات لمن أصابه العجز المادي مما سيؤدي إلى رسوبهم.
وإذا تأملنا المشهد السوريالي القادم للتعليم في لبنان قد نرى في بداية العام الدراسي القادم ضغطًا على المدارس الرسمية دون خطة من قبل الدولة لتطويرها، ثم خسارة عدد كبير من التلاميذ لفرصة التعلم كأصدقائهم و ربما ترك البعض الآخر للتعليم، فالعديد من الأهالي الذين سيستطيعون دفع الأقساط المدرسية قد يعجزون عن شراء الكتب و القرطاسية و مصروف أطفالهم اليومي في المدرسة، فهل يا ترى يوجد وزير تربية يضع خطة مسبقة لمواجهة أزمة قد تنفجر قريباً وإنقاذ العام الدراسي الحالي والقادم أم أن الفشل سيرافق التعليم كما رافق الغذاء والدواء وكل ما وقع على هذا البلد من مصائب؟ هل ستتدخل الأمم المتحدة لتنقذ أطفال لبنان كما تكفلت بتعليم أطفال سوريا؟
هل يعي من يستلم السلطة في لبنان أن أطفالنا الذين حرموا من أبسط مقومات الحياة مثل الملاهي والمطاعم على سبيل المثال لا الحصر قد يحرمون أيضا من التعليم وأن التاربخ سيلعن عهودهم الطائفية البالية والمهرولة نحو مزبلة التاريخ فهم يفكرون بافتعال المشاكل بين بعضهم البعض وبمصالحهم الشخصية والسياسية الضيقة بينما لا يعيرون أي اهتمام لكل مشاكل أطفال لبنان فهل سنرى صحوة ضمير أم ستترك الأمور على دابرها؟
