ماذا لو كان رفيق الحريري ما يزال حيًّا؟

كتبت

Aya Ghayad

إجابة الكثير من اللبنانيين ممن عاشوا في لبنان في زمن رفيق الحريري على هذا السؤال، ستكون حتمًا: “لم نكن لنشهد ما نشهده اليوم من تهدّم وانهيار للبلاد”.
رفيق الحريري كان بالنسبة لهؤلاء الكثر بمثابة “الرجل المعجزة”. فالبلاد التي مرّت بحرب أهلية محطّمة ومأساوية على مدى 15 عاما، انقلبت رأسًا على عقب، بعد ورشة الإعمار الكبيرة التي أنجزها والتي حوّلت لبنان إلى مركز مالي وسياحي واستشفائي وتعليمي لكل دول العالم: مطار عصري، كهرباء على مدار الساعة، طرقات واسعة وحديثة.. وفارغة من النفايات، جامعات ومستشفيات، استثمارات ومؤسسات وشركات دولية في بيروت.
لو كان رفيق لبنان حيًّا اليوم لكان منع انهيار الليرة اللبنانية والإقتصاد.. والبلاد.
لو كان رفيق الحريري حيًّا اليوم لحيّد لبنان عن حروب المنطقة، ولما كانت ستقام “حرب الآخرين على أرض لبنان”.
لو كان رفيق الحريري حيًّا اليوم لحفظ للبنان كرامته قولًا وفعلًا.. ولو كان حيًّا لما تجرأ أحد على التصرف وفق نهج “نحن أكبر من بلدنا”.
وربّما لو بقي حيًّا وقاد لبنان كما كان يريد، لكانت بيروت اليوم تُشبه دبي، لا الصومال.
لماذا كل هذه الآمال في رجلٍ واحد؟
ليس لأنّ رفيق الحريري من جنس الملائكة أو لأنّه صاحب معجزات، فالرجل ليس معصومًا لا يُخطئ، إنّما لشعور الأمان الذي عاشه اللبنانيون خلال فترة قيادته، وللثقة التي كان يحظى بها من اللبنانيين على اختلافهم ومن دول العالم والإقليمي.. فما من مشكلة ومأزق ومعضلة، إلّا وكان لها حلّ عند رفيق الحريري.
وهذا ما يفتقده لبنان واللبنانيون اليوم فيمن يمسكون بزمام البلاد والعباد.
رحم الله رفيق الحريري.. ورحمنا مما ابتلانا به.