تأكّدت وفاة السائق … «كمائن الحجارة» تحصد ضحية جديدة على الطريق نفسها: إلى متى؟

أمن, اخبار بارزة, لبنان 22 أيلول, 2026

ما يحصل على هذه الطريق ليس جديدًا، ولا يمكن التعامل معه بعد اليوم على أنه حادث فردي أو مفاجئ.

منذ فترة طويلة، تتكرر حوادث إلقاء الحجارة على السيارات ليلًا بهدف إجبار السائقين على التوقف وسرقتهم. وسبق أن سُجّلت حوادث مماثلة، نجا في إحداها أحد السائقين بأعجوبة من مصير كان يمكن أن يكون مأساويًا.

ورغم تكرار هذه الوقائع، استمر الخطر من دون أن نشهد تحرّكًا يضع حدًا نهائيًا لهذه الظاهرة.

واليوم، تأكّدت وفاة السائق الثاني، لترتفع الحصيلة إلى حالتي وفاة خلال أسبوع واحد، في تطور خطير يفرض أكثر من علامة استفهام حول استمرار هذه الاعتداءات على طريق بات خطرها معروفًا.

وهنا يصبح السؤال ملحًا: لماذا لم يحصل تحرّك جدي منذ بدأت هذه الحوادث بالتكرار؟ وهل يجب أن يسقط المزيد من الضحايا حتى تتحول هذه الطريق إلى أولوية أمنية؟

طالما أن الطريق معروفة، والحوادث تتكرر منذ فترة، فالمطلوب لم يعد مجرد تحقيق بعد كل واقعة. المطلوب إجراءات أمنية استباقية: دوريات ليلية مكثفة، مراقبة دائمة للنقاط الخطرة، الاستفادة من كاميرات المراقبة، وملاحقة المتورطين وتوقيفهم.

إلقاء حجر كبير على سيارة تسير ليلًا ليس مجرد «محاولة سرقة». إنه فعل قد يحوّل الطريق خلال ثوانٍ إلى مسرح لمأساة، وقد حصل ذلك بالفعل.

كانت هناك حوادث وتحذيرات وناجون بأعجوبة… واليوم أصبح لدينا قتيلان خلال أسبوع.

لم يعد السؤال ماذا يحصل على هذه الطريق، فالخطر بات معروفًا. السؤال هو: لماذا تُرك الأمر يصل إلى هنا؟

قتيلان يكفيان… التحرّك يجب أن يبدأ الآن، قبل أن نكتب خبر الضحية الثالثة.

بقلم كارول هاشمية