بالتفاصيل: 20 مليون ليرة لعائلة المتوفى بكورونا.. هذا ما يجري بالمستشفيات

لبنان 29 آب, 2020

كتبت سمر فضول في صحيفة “الجمهورية” تحت عنوان “مستشفيات تغري أولياء موتى: “قولوا ماتوا بالكورونا.. وخذوا ملايين”..”: “يستغل اللّبناني الأزمات ويحوّلها مصدر رزق، ولو بطرق غير شرعية، ويقتحم هذا الاستغلال الجانب الانساني على قاعدة “الغاية تبرّر الوسيلة”، ويتحوّل فيروس كورونا لدى هذه الفئة “نعمة لا نقمة” طالما أنّه مرض يساعد هؤلاء في كسب مزيد من الاموال.

تسود شائعات بين اللبنانيين عن تقديم عدد من المستشفيات إغراءات مالية لأهالي المتوفيّن فيها مقابل ادعائهم أنّ مرضاهم توفوا بفيروس كورونا. إذ يعرض القيّمون في عدد من مستشفيات البقاع على أهل الفقيد وقبل تسلّيمهم جثّته، مبلغاً من المال يبدأ من 5 ملايين ويصل إلى 20 مليون ليرة، وذلك لقاء تصريحهم أنّ فقيدهم توفي جرّاء إصابته بجائحة كورونا.

وهذه الظاهرة التي تكرّرت مع أكثر من عائلة في بعض المستشفيات، طرحت علامات إستفهام كثيرة حول صحّة أرقام الوفيّات بوباء كورونا، التي تصدرها وزارة الصحة يوميّا، فتأتي مرتفعة حيناً ومنخفضة أحياناً أخرى، ما ترك إلتباساً لدى اللّبنانيين.

ولكن، لماذا قد تلجأ المستشفيات الى “ألاعيب” كهذه؟ ومن هو المستفيد؟ وما دور كلّ من وزارة الصحّة ومنظمة الصحّة العالمية والبنك الدولي؟

في المبدأ، تواجه وزارة الصحة انتشار فيروس كورونا من خلال القرض الذي حصلت عليه من منظمة الصحة العالمية، وعمدت من خلاله الى تجهيز عدد من المستشفيات الحكومية، وفق خطّة وضعتها لهذه الغاية. كذلك تغطي الوزارة كلفة علاج مرضى كورونا في المستشفيات الخاصة، الّا أنّها لم تحدّد سقفاً مالياً لهذه الخطوة، في إعتبار أنّ المرض حديث وتكاليف معالجته لم تقدّر أو تحدّد بعد.

ووفق الرواية، يستغل بعض المستشفيات تغطية وزارة الصحة الكاملة لمرضى الكورونا، فتعمد الى تسجيل عدد من حالات الوفاة تحت هذه الخانة، لأنّ حالات العلاج للأمراض الاخرى تخضع لسقوف محدّدة، لا تصل الى مئة في المئة سوى للذين تتخطّى اعمارهم الـ 64 سنة وهم غير مسجلين في الصناديق الضامنة وتعاونية موظفي الدولة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. في حين أنّ الفئات الأخرى ما دون الـ 64 سنة تتكفل بفاتورتها الاستشفائية الصناديق الأخرى. أمّا في ما يخصّ مرضى الكورونا، ومهما كانت أعمارهم، فتتكفّل الوزارة بمصاريفهم الإستشفائية مئة في المئة.

وزارة الصحة
وينفي مدير العناية الطبية في وزارة الصحة الدكتور جوزيف حلو لـ»الجمهورية»، نفياً قاطعاً هذه الروايات، مشدّداً على دور الوزارة في مراقبة ملف المريض المصاب بكورونا، الذي يخضع عند دخوله لفحوص وفق “كودات” محدّدة، يُشرف عليها الطبيب المراقب التابع للوزارة، والذي يرفع بدوره الملف الى لجنة متخصصة تابعة للوزارة ايضاً، والاطلاع عليه لمعرفة مدى مطابقته للشروط التي حدّدتها الوزارة.
ويكشف حلو عن “لجنة مراقبة تمّ تشكيلها في هذا الاطار، مهمتها زيارة المستشفيات والإطلاع على ملف المرضى ومدى مطابقته للتعليمات والاجراءات الصادرة عن الوزارة”. ويقول، إنّ مكتبه “مفتوح لجميع الذين لديهم شكاوى، أو طُلِب منهم تسجيل حالة وفاة في خانة كورونا، لتقديم شكوى ضد المستشفى ومقاضاتها وسحب الرخصة منها، في حال ثبوت تورطها، لأنّ وزير الصحة لا يقبل بهذا الامر، وهو يعتبر المعركة ضد كورونا وطنية، ومن المعيب استغلال مشاعر الناس، لانّه خيانة عظمى”. وتعهّد حلو، بصفته رئيس لجنة التدقيق، “محاسبة من يقوم بهذه الأفعال”.

لبنان 24

مواضيع متعلقة:

الدولار الجمركي.. طريق غير سالكة!

كتبت "المركزية": لا تبدو الطريق أمام رفع الدولار الجمركي سالكة سياسيًا حتى الساعة. فوفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، المزيد

اللواء عثمان ينفي خبراً في إحدى الصّحف: إفتراء!

صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الدّاخلــي ـ شعبة العلاقات العامّة البلاغ الآتي: "نشرت صحيفة "الأخبار" في عددها الصادر بتاريخ المزيد

فوضى في السّوق… وهذا ما يفعله بعض التجّار!

جاء في "اللواء": تجدد الخلاف على قيمة الدولار الجمركي، ومن يسعره، ومسؤولية الحكومة غير الموجودة على هذا الصعيد، فضلاً عن المزيد

دولار السّوق السّوداء يواصل الارتفاع

يواصل سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء ارتفاعه متخطّياً الـ33 ألف ليرة. وبلغ سعر الدولار في المزيد