فكرةٌ جديرةٌ لـ الدراسة

لبنان 6 أيلول, 2020

“ليبانون ديبايت”- وزير السياحة السابق فادي عبود

بعد الانفجار المأساوي لمرفأ بيروت، نحصي الخسائر الكبيرة التي خلفها الانفجار على صعيد الارواح والاملاك والماديات، ولكن في ظل الصورة السوداوية، لقد أدى الانفجار الى خلق حالة تعاطف عالمية مع مرفأ بيروت وأصبح المرفأ يلقى حملات دعم عالمية وبات في وجدان العالم المعاصر.

ان عدم الاستفادة من حالة التعاطف هذه تعتبر اضاعة لفرص اساسية سببتها المأساة، لان الحياة استمرارية وعلينا التفكير بالغد للحفاظ على الاستمرارية ، والغد عليه ان يحمل الفرص والاستثمار والانماء، وبالتالي نطرح اليوم فكرة اولية للنقاش تتمثل بالعمل على تحويل مرفأ بيروت الى مرفأ سياحي من الطراز العالمي يستقبل السفن السياحية العملاقة وكافة الرحلات البحرية، وتحويله الى Hub سياحي متطور في منطقة الشرق الاوسط . هذه الفكرة تحتاج بالطيع الى دراسة جدوى للوقوقف على الفرص الفعلية الا انها فكرة تستحق الدرس والتمحيص بها بناء لمعطيات عديدة:
“اولا : موقع مرفأ بيروت الجغرافي الهام وصلة الوصل بين دول المتوسط
ثانياً: تحول اسم مرفأ بيروت بعد الانفجار الاليم الى اسم معروف يعرفه عدد كبير من سكان العالم ويتعاطفون معه
ثالثا: كلفة الارضي في مرفأ بيروت مرتفعة وبالتالي الافضل تحويله الى مرفأ سياحي بدل الابقاء عليه كمخزن.
رابعاً : مكانة مدينة بيروت سياحيا تتطلب انشاء مرفأ سياحي متطور لتعزيز السياحة في بيروت وفي كل لبنان
خامساً، تطورت حركة السياحة البحرية في السنوات الماضية على شواطيء الابيض المتوسط.
سادساً: لا يوجد مرفأ سياحي يستقبل بواخر سياحية عملاقة في منطقة الشرق الاوسط اضافة الى اليخوت والمراكب الصغيرة.
سابعاً: السياحة قطاع ديناميكي للغاية. مثال على ذلك هو الطفرة التي شهدت السياحة في السنوات الأخيرة ، مما دفع العديد من البلدان إلى التفكير في الرحلات البحرية كمنتج رئيسي في تطوير السياحة”.

الفرص الاستثمارية والعائدات:

“رسوم لاستقبال السفن السياحية الكبيرة.
اطلاق فرص عمل عديدة تتمثل بخدمات صيانة للسفن واليخوت السياحية.
تحويل منطقة المرفأ الى مدينة سياحية تتضمن مطاعم ومولات وخدمات سياحية واسواق ، وتأجيرها للاستثمار.
بيع مواقف لليخوت الكبيرة والصغيرة على حسب حجمها ، من الممكن بيع Lease على 25 سنة وقد يصل المتر طول الى حوالي 1500 دولاربدل ايجار سنوي وهذا يؤمن عائدات لا يستهان بها، كذلك بالنسبة للمحلات والمطاعم وكل الخدمات السياحية”.

من المهم جد،ا أن يكون لدينا مرفأ سياحي في لبنان على غرار المرافىء الموجودة في بلاد الجوار مثل تركيا وقبرص واليونان والتي أدت الى خلق فرص عمل عديدة.

من الناحية الإقتصادية هناك إستفادة كبيرة من هذا المرفأ لأن أي باخرة ترسو فيه ستدفع قيمة مالية معينة بحسب حجمها، إضافة الى ذلك فإن السياح الموجودين على متنها لديهم الحق للنزول والتجول والتسوق، وهذا ما يحرك العجلة الإقتصادية. أما بالنسبة لليخوت فبدلات “المواقف” جيدة جداً والقدرة الاستيعابية لمرفأ بيروت قد تصل الى المئات من المواقف اذا لجأنا لبناء أرصفة بين الأرصفة الموجودة لتأمين أكبر عدد من المواقف (المرسى).

ووفقًا لتقرير Med Cruises، حدث نمو كبير في حركة ركاب الرحلات البحرية خلال العقد الماضي: بلغ معدل النمو في العشر سنوات 27.6٪. في بداية القرن ، هذا بلغ العدد 4.3 مليون حركة مسافر ، مما يؤكد نمو أنشطة الرحلات البحرية في شهد البحر الأبيض المتوسط ​​منذ ذلك الحين.

قادت الوجهات المتوسطية النمو العالمي المذكو ، مسجلة نتائج استثنائية مع وصول عدد أكبر من الوافدين الدوليين بنسبة 8٪ مقارنة بعام 2016. ونتيجة لذلك ، يحتل البحر المتوسط ​​اليوم لقب ثاني أكبر منطقة إبحار بعد منطقة البحر الكاريبي. مجتمعة ، المنطقتان الرئيسيتان للرحلات البحرية ، تستضيف منطقة البحر الكاريبي والبحر الأبيض المتوسط ​​51.2٪ من سعة أسطول الرحلات البحرية العالمية. في البحر الأبيض المتوسط تجاوز حجم ركاب الرحلات البحرية 27 مليون حركة سنويًا ثلاث مرات خلال الخمسة سنوات الماضية ، حيث كانت 2013 هي المرة الأولى على الإطلاق التي تجاوز فيها هذا المجموع 27 مليون حركة.

للإطلاع على الجدول، يرجى مشاهدة صورة رقم (1)

على مدى السنوات العشر الماضية ، توسعت صناعة الرحلات البحرية بأكثر من 69 ٪ ، متجاوزة السياحة البرية (42٪) أنتجت صناعة الرحلات البحرية حوالي 137 مليون زيارة للركاب والطاقم في الموانئ المحيطة العالم. وأنفق الركاب ما يقدر بـ 17.7 مليار دولار ، وهو ما يمثل 29 ٪ من إجمالي النفقات المباشرة لقطاع الرحلات البحرية. في عام 2015 ، أنتجت صناعة الرحلات البحرية حوالي 16.9 مليار يورو مستمدة من أربعة مصادر: الركاب ، مشتريات السفن من البضائع والخدمات لدعمها عملياتها والكادر الاداري للشركات والطاقم واخيرا بناء وصيانة السفن السياحية.

The Cruise Lines International Association (CLIA) قدرت المساهمات الناتجة عن سياحة الرحلات البحرية بمبلغ 134 مليار دولار في عام 2017 ، بزيادة 6.3٪ عن عام 2016.

لمشاهدة الجدول، صورة رقم (2)

أمثلة عالمية عن نجاح المرافيء السياحية:

يُعد ميناء Vauban لنادي اليخوت أنتيبس في فرنسا وهو أكبر مرفأ (من حيث إجمالي حمولة القوارب واليخوت الراسية هناك) في البحر الأبيض المتوسط.

يسلط الفيلم الترويجي الجديد لـ Port Vauban الضوء أيضًا على خطط التحديث وإعادة التطوير للمرفأ ومرافقه ، بما في ذلك مكتب Harbourmaster الجديد تمامًا مع مطاعم الذواقة ، بالإضافة إلى مركز Port ، ، وسيتم منح الضيوف إمكانية الوصول إلى أسطول من عربات الجولف لتحسين التنقل حول بورت فوبان والمدينة.

أنتيبس هي مركز خدمة طويل الأمد لشركات اليخوت وموقع مناسب لعمليات الطاقم وهي واحدة من المرافيء الوحيدة التي تقدم عقودًا طويلة الأجل في المنطقة . يتوفر الآن حوالي 800 مرسى للشراء من خلال عقود جديدة لحق الاستخدام تصل مدتها إلى 23 عامًا ، بما في ذلك 17 رصيفًا طويل الأجل للبيع بين 60 و 100 مترًا .

لمشاهدة نموذج عن تلك المرافئ، صورة رقم (3)

ميناء برشلونة، أصبح ميناء الرحلات البحرية الرائد في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​(2.4 مليون رحلة بحرية ركاب في عام 2018).

لمشاهدة ميناء برشلونة، صورة رقم (4)

وأمّا تركيا، فهي تواصل تركيا جهودها لتنشيط السياحة البحرية وتقوم بمشاريع لزيادة عدد الموانيء ويؤكد مشغلو الرحلات البحرية الذين يضيفون اسطنبول إلى خريطتهم مرة أخرى أن مشروع بورت وينيكابي سيجعل المدينة وجهة حيوية في سياحة الرحلات البحرية ، والتي يبلغ حجم مبيعاتها السنوية 35 مليار دولار.

قال ممثل شركة Celestyal Cruises Turkey Karavan Cruises، مدير أوزغو النيتيميز، إنه من أجل نمو قطاع الرحلات البحرية في تركيا، يجب تطوير البنية التحتية أولاً. وأشار النتميز إلى ضرورة بناء موانئ جديدة لسفن الرحلات البحرية للوصول إلى تركيا.

مشروع ميناء غالاتابورت الضخم، الذي سيكون أحد أكبر مناطق الرحلات البحرية في اسطنبول وتركيا، من المقرر افتتاحه في مارس 2020. ومن المتوقع أن يستضيف حوالي 500 سفينة سياحية بمتوسط ​​4000 راكب لكل منها ، ومن المحتمل أن يصل إلى 2 مليون شخص.

من المقرر عقد مناقصة لبناء ميناء الرحلات البحرية الجديد في حي يني كابي الساحلي في اسطنبول بحلول نهاية العام. وأشار النتميز إلى أن إسطنبول وجهة مهمة لسياحة الرحلات البحرية العالمية، حيث تستضيف 28 مليون مسافر وتصل إيراداتها السنوية إلى 35 مليار دولار. كما أكد أن المدينة ستصبح مركزًا اساسياً مع الانتهاء من مشروع ميناء بورت وينيكابي للرحلات البحرية.


ld

مواضيع متعلقة:

الدولار الجمركي.. طريق غير سالكة!

كتبت "المركزية": لا تبدو الطريق أمام رفع الدولار الجمركي سالكة سياسيًا حتى الساعة. فوفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، المزيد

اللواء عثمان ينفي خبراً في إحدى الصّحف: إفتراء!

صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الدّاخلــي ـ شعبة العلاقات العامّة البلاغ الآتي: "نشرت صحيفة "الأخبار" في عددها الصادر بتاريخ المزيد

فوضى في السّوق… وهذا ما يفعله بعض التجّار!

جاء في "اللواء": تجدد الخلاف على قيمة الدولار الجمركي، ومن يسعره، ومسؤولية الحكومة غير الموجودة على هذا الصعيد، فضلاً عن المزيد

دولار السّوق السّوداء يواصل الارتفاع

يواصل سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء ارتفاعه متخطّياً الـ33 ألف ليرة. وبلغ سعر الدولار في المزيد